المحقق النراقي

119

مستند الشيعة

حيث قال : ولا ينبغي للحاكم أن يسأل الخصمين ، والمستحب له تركها حتى يبدءا بالكلام ، فإن صمتا فله أن يقول لهما حينئذ : إن كنتما حضرتما بشئ فاذكراه ( 1 ) . انتهى . وقال والدي - طاب ثراه - في المعتمد بالاستحباب لو عرف كون الحياء أو احتشامه مانعا لهما عن المبادرة . وليس ببعيد . ثم إنهم قالوا : إنه إذا استحب التكلم يكره تخصيص أحدهما بالخطاب ( 2 ) ، لمخالفته للتسوية المتقدمة . وفيه منع ، لعدم منافاته للتسوية عرفا ، لأنه ابتداء الكلام ، ومجرد تقديم الالتفات إلى أحدهما - سيما إذا علم كونه مدعيا - لا يخالف التسوية عرفا . وبذلك يوجه الحكم بالكراهة هنا ممن حكم بوجوب التسوية في التكلم . وفيه ما فيه . ووجهه في المعتمد بأن الحكم بالحرمة لأجل الانجبار ، وهو فيما نحن فيه مفقود ، فلا يثبت من عموم الأخبار سوى الكراهة . وهو أيضا غير جيد . المسألة الرابعة : إذا ازدحم جماعة من المدعين ، فإن جاءوا على التعاقب وعرف الترتيب ، قالوا : يقدم الأسبق فالأسبق . . وإن جاءوا معا ، أو لم يعرف الترتيب ، أقرع بينهم ، وقدم من خرجت قرعته . وقيل : يكتب أسماء المدعين ويجعلها تحت ساتر ثم يخرج رقعة رقعة ، ثم يستدعي صاحبها فيحكم له ( 3 ) . وهذا أيضا نوع من القرعة .

--> ( 1 ) السرائر 2 : 157 . ( 2 ) القواعد : 204 ، الدروس 2 : 74 ، المفاتيح 3 : 252 . ( 3 ) الوسيلة : 211 ، والرياض 2 : 395 .